|
Pictures Speak Better
The Last Joke آخر نكتة مصرية
مبارك : عارف يا ابليس ياخويا, انا عاوز اعمل في الشعب المصري حركه تطلع من نافوخهم أبليس : طب هات ودنك وخد الفكره دي .....وش وش وش وش مبارك : لالا يا ابليس الفكره دي مش نافعه , عاوز حاجه أشد أبليس : طب خد دي ...... وش وش وش وش مبارك : لالا , برضه مش نافعه , ايه يا ابليس انت بقيت خرع كده ليه , هات بقه ودنك وانا اقولك انا نويت اعمل فيهم ايه وش وش وش وش وش ابليس : لا يا راجل حرام
الصحفي والحدث: الشعب ملتف حول شافيز وقراراته
كتب تيسير نظمي
شهد يوم امس الأول عدة احداث في عدة اماكن عابرة للقارات دلت على ان الدنيا بخير، فقد ظهر الزعيم الكوبي لأول مرة منذ مرضه مستقبلا رفاق الدرب بقيادة السكرتير الأول للحزب الشيوعي الفيتينامي، كما نزل الآلاف من الفنزويليين الى الشوارع في استعراض وتجديد التأييد الشعبي الكاسح للزعيم الفنزويلي شافيز الذي هب الشعب للمرة الثانية للإلتفاف حوله وحول قراره بسحب ترخيص شبكة البث الاعلامي التلفزيوني المعارضة RCTV يوم 27 آيار الماضي. وأمام مدخل مخيم نهر البارد الفلسطيني القى متظاهرون بأنفسهم في الشارع داعين للحلول السلمية لأزمة هذا المخيم الصامد رغم استخدام الجيش لأول مرة - ربما في تاريخ لبنان - للمروحيات في قصف مواقع «يشتبه بها» انها معاقل لـ «فتح الاسلام» أما في المانيا التي ستشهد اجتماعات الدول الثماني الكبار وكذلك في لندن فقد خرج المتظاهرون قبل اسبوع من هذا اللقاء للتظاهر ضده بأشكال تعددت ابداعاتها من استخدام الحجارة في المانيا الى خلع الاردية والاقنعة في لندن من قبل المناهضين للحروب وللعولمة والمناصرين للفقراء والمخيمات والبيئة والسلام وكل ما يفسده الكبار بدءا من المناخ وليس انتهاء بالثروات. فاجتماع الدول الثماني الكبار التي تمتلك القوة والسلطة والمال والتكنولوجيا والقرار في نظر المتظاهرين لم يسفر في كل مرة الا عن اشتداد التفرد بنهب الثروات للشعوب التي افقرتها الحروب، والا عن المزيد من الفقر خاصة في العراق المحتل وفي فلسطين المحتلة. لا بأس رغم الأسى فالكوكب بخير!
التشكيلة الوزارية والإدارية الجديدة في الأردن 2007
* وزير الدفاع: خايف الهزايمة
* وزير الصحة: ماغص البطاينة
* وزير المالية: سارق المحافظة
* وزير الأوقاف: مخالف الشرع
* وزير العمل: كايد المصاروة
* وزيرالكهرباء والطاقة: ضاوي العتوم
* وزير الشباب والرياضة: مفتول العضايلة
* وزير الزراعة: زارع البصول
* وزير البيئة: مكافح جرادات
* وزير العدل: راشي القضاة
* وزير المواصلات: سايق الحمارنة
* وزير التربية والتعليم: طامس العكايلة
* وزير الإسكان: هادم العمايرة
* وزير التخطيط: راسم الخرابشة
* وزير الثروة الحيوانية: معلف الغوانمة
* وزير الشئون الاجتماعية: ملوّع الفقيرات
* وزير الثقافة: امرؤ القيسي
* وزير التجارة: رابح الكساسبة
* رئيس الدفاع المدني: مشعل الكباريتي
* رئيس حرس البادية: كاسر الضلاعين
* رئيس الوفد المفاوض: سلام الصوالحة
* رئيس لجنة الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني: كاحش الخلايلة
* رئيس المخابرات العامة: مروّع الغزازوة
* رئيس مصلحة الجمارك: مهرّب العربيّات
* رئيس جمعية مكافحة التصحر: صاين الحراحشة
* مدير ميناء العقبة: ماخر العبابنة
* مدير المؤسسة العامة للسكك الحديدية: دافش القطارنة
* مديرالمحميات الطبيعية: صايد النسور
* مدير البنك المركزي: مصرّف العواملة
* رئيس الحملة الوطنية لتحديد النسل: رابط الخصاونة
* المفتي العام: مخالف الفقاهنه
* وأخيراًَ ...... مديرة الإذاعة والتلفزيون: نانسي العجارمة
Discrimination in Jordan
الأقل حظا الأكثر تمثيلا 11/6/2007 شاكر الجوهري ايعاز وزير الداخلية لمديرالأحوال المدنية والجوازات بتسليم جداول الناخبين الخاصة بالإنتخابات النيابية المقبلة للحكام الإداريين، تمهيدا لعرضها على اجمهور، خطوة صحيحة في الإتجاه الصحيح من شأنها اثارة الطمأنينة إلى أن تزويرا فاحشا لن يقع في الإنتخابات البلدية أو البرلمانية المقبلة. ما أثار الشكوك، وخاصة لدى زكي بني ارشيد الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي حيال ذلك، هو ما نشرته يومية زميلة من أن زهاء 3.4 مليون اردني "يحق لهم المشاركة في الإن
Site Menu <<<<<<<
v
Politics Fiction Painting Poetry Press Critics T.Nazmi Elza
OMedia
الأردن يقرر عدم التعامل مع الحكومة الفلسطينية
عمان ـ "الوطن":
قرر مجلس أمن الدولة الأردني عدم تعامل الأردن مع الحكومة الفلسطينية برئاسة حركة "حماس"، وفقا لمصادر موثوقة.
وأضافت المصادر إن المجلس اتخذ قراره اواخر شهر أيار/مايو الماضي، حيث نص القرار على مواصة الترحيب بحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، وعدم التعامل معها حتى تلبي الشرط المتعلق بالمشاركة في مفاوضات لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وقالت المصار إن هذا القرار متصل بقرار آخر يحظر التعامل مع حركة "حماس" وقياداتها في الداخل والخارج، وذلك بعد تشكل قناعة بأن هذه القيادات غير مؤهلة للتأثير على الحكومة، خاصة وأن المراهنة على التأثير على قيادات حمساوية في غزة والضفة الغربية باءت بالفشل خلال العام الماضي/ مما صلّب الموقف الأردني بهذا الشأن.
في ذكرى النكسة..!
4/6/2007
شاكر الجوهري
التركيز عربيا على الذكرى الأربعين لنكسة حزيران 1967 ناجم عن كونها هزيمة لحقت بكل الأمة العربية، بأكثر مما مثلته نكبة 1948 كونها انحصرت آثارها بشكل رئيس في الشعب الفلسطيني، باستثناء الإنقلابات العسكرية التي تعاقبت على سوريا وحملت فلسطين شعارا لها، مع أن هدفها الحقيقي كان استبدال نفوذ اوروبي بآخر اميركي.
وهو تركيز يحمل بين ثناياه اقرار ضمني بوجود الدولة العبرية في حدود 1948، وفصل تعسفي بين اسباب النكبة وأسباب النكسة، وتقليل من شأن النكسة مع أنها أكبر تأثيرا من تأثير النكبة.
تعبير "النكسة" أو "الوكسة"، كما اسماها الشارع المصري في حينه تهكما، استخدم بهدف اقناع الرأي العام العربي بأن الخلاص من آثارها سيتم قريبا، بعكس النكبة التي أقامت دولة اسرائيل. ولأن الحديث عن النكسة يحمل في طياته اعترافا بوجود اسرائيل، فقد رفع بعد النكسة شعار ازالة آثار العدوان بديلا عن شعار تحرير فلسطين، الذي كان مرفوعا من قبل، مع أن عبد الناصر قال قبل عدة أشهر فقط من النكسة "اللي بيقولكو عنده خطة لتحرير فلسطين يبقى بيكدب عليكو"..!
نكبة 1948 أسفرت عن اغتصاب اربعة اخماس أرض فلسطين، وتشريد قرابة ثلاثة ارباع مليون فلسطيني داخل وخارج ديارهم، في حين أن النكسة، بإسمها المخفف، أسفرت عن احتلال اراضي في مصر وسوريا، فضلا عن بقية الأراضي الفلسطينية، وبما يمثل عدة اضعاف ما تم احتلاله جراء النكبة.
وهكذا، وبسبب ذلك، وشعور النظام العربي بضعفه، أصبح هذا النظام يميز بين اغتصاب فلسطين، واحتلال ما تبقى منها، ومن أراض عربية أخرى.
وبغض النظر عن المعنى اللغوى، فإن الفهم السايكولوجي للكلمات أخذ يميز هو الآخر بين أرض اغتصبت، باعتبار استردادها أمر بعيد الحدوث والمنال، وبين أرض احتلت، وهذه يتخيل المرئ أن عودتها أسهل وأسرع.
للتذكير حين احتل ما تبقى من فلسطين، وأراضي دول عربية أخرى كان قد مضى فقط تسعة عشر عاما على النكبة، في حين مضى الآن اربعون عاما على النكسة. وللتذكير أيضا فإنه قبل احتلال ما تبقى من فلسطين، وشبه جزيرة سيناء والجولان، كان الرأي العام العربي واثقا من أن تحرير المحتل من الأرض بات قاب قوسين أو أدنى..كيف لا وصواريخ القاهر والظافر والناصر تلهب الخيال الشعبي العربي، فيما كان النظام العربي وحده يعرف من أي تنك أو كرتون تم صنع هياكلها الكروكية..!
هل تغير أي شيئ من عوامل الهزيمة العربية منذ النكبة حتى الآن، مرورا بالنكسة..؟
أجزم بعدم حدوث شيئ جوهري على الإطلاق. فالديمقراطية لا تزال غائبة، والشعوب العربية بالتالي لا تزال مغيبة عن قضيتها المركزية، وعن مركز صنع القرار، فضلا عن معرفة حقيقة ما يجري في الكواليس، وتوزيع الثروة لا يزال يعاني الإجحاف، وهذا يكرس الفارق الحضاري الكبير بين العرب واسرائيل، الذي يعكس نفسه على شكل حقيقة هي التي تفرض أن يكون السلام هو الخيار العربي الوحيد، ما دامت الجيش الإسرائيلي يواصل تفوقه عددا وعدة منذ كان عصابات، حتى أصبح معترفا به رابع قوة عسكرية في العالم.
الفارق الحضاري يعكس نفسه في الميدان، وعملياتيا، ليس فقط من خلال التفوق في التدريب والتخطيط والتنفيذ، بعد أن يعكس نفسه على شكل فارق كبير في الدخل الوطني، ولكنه يعكس نفسه كذلك على شكل تفوق قوات العدو عددا وعدة.
في حرب 1948 تمكنت "العصابات الصهيونية"، وحين كان تعداد اليهود في فلسطين أقل من مليون نسمة، من حشد أكثر من ستين ألف مقاتل، في حين تمكن النظام العربي، بمجموع شعوبه التي كانت تزيد عن الثمانين مليون نسمة، من حشد أقل من عشرين ألف مقاتل..!
لا ننسى كذلك أن "العصابات" حققت تفوقا في السلاح الجوي على الدول العربية مجتمعة..!
في حرب 1956 تحقق التفوق أيضا، حتى بدون مشاركة بريطانيا وفرنسا..
وفي حرب 1967 تمكنت اسرائيل من حشد أكثر من 400 ألف مقاتل، مقابل قرابة 150 ألف مقاتل عربي، حين ارتفع تعداد مجموع الشعوب العربية إلى مائة مليون نسمة..!
لم تمكنت اسرائيل من تحقيق التفوق العددي علينا دائما، داعيك عن التفوق في العدة..؟
الإجابة تكمن في حقيقة أن الديمقراطية نجحت في تفعيل المجتمع الإسرائيلي، في حين أن غياب الديمقراطية نجح في تغفيل وتغييب المجتمع العربي..؟!
هل استفادت الأمة من التجارب المتكررة التي خاضتها مع الهزيمة..؟
أجبت مذيع القناة الفضائية الذي كان يسألني: على الإطلاق، باستثناء التطورات التي فرضها التطور الإقتصادي، وانعكست على مجتمعاتها بالرغم من، أو في غفلة من النظام العربي..!
ملوحا بتقوية العلاقات مع اميركا واسرائيل
مسؤول كردي: نرفض دولة مركزية في العراق
وقادرون على تحرير كركوك خلال 24 ساعة
ـ أوساط حكومية وارهابية وسياسية تسعى لإشعال فتنة اثنية مع الأكراد إلى جانب الفتنة الطائفية المستعرة
31/5/2007
عمان ـ شاكر الجوهري:
انتهت ندوة نظمها مركز الأردن الجديد للدراسات في العاصمة الأردنية بعنوان "الإخوة العربية الكردية إلى أين..؟" إلى تفجير خلاف وتباين كبير في الآراء بين المشاركين، خاصة وأن المحاضر لوح بتقوية علاقات الأكراد مع اميركا، واللجوء لإقامة علاقات مع اسرائيل، واحتلال الأكراد لمدينة كركوك خلال 24 ساعة، وتحمس أحد المشاركين الأكراد بالدعوة علنا لفعل ذلك "ويصير اللي يصير"، والتأشير من قبل المحاضر سامي شورش إلى أن فتنة كردية عربية توشك أن تندلع بسبب ما اسماه عدم التزام الحكومة العراقية الحالية بالدستور الذي وعد الأكراد بكركوك، وفدرالية لم تقم بعد.
شورش، هو وزير سابق للثقافة في حكومة اقليم كردستان في العراق، وينتمي للحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود البارزاني، رئيس اقليم كردستان، وقد بدأ محاضرته بالإشارة إلى أن هاني حوراني مدير عام مركز الأردن الجديد سبق له أن زار كردستان لمرتين، واعتبر أن "الإخوة العربية الكردية في العراق وخارجه تعيش اليوم أمام امتحان عسير، بل وأمام تحديات كبيرة..تحديات إذا لم نواجهها جميعا بالصبر والديمقراطية والإنفتاح وروح العصر، فالأكيد أنها ستنتهي إلى دفع الإخوة بين شعبينا نحو مستقبل مجهول".
وأشار شورش إلى توزع الأكراد بملاينهم الـ 35 على العراق وايران وتركيا وسوريا، حيث توجد أحزاب تقود نضالاتهم، وقال إنه يوجد كذلك اقليات كردية في دول مثل لبنان والأردن ومصر، وحتى في دول آسيا الوسطى "تلعب دورا لافتا في الحقيقة من خلال التجمعات والنشاطات الثقافية، وليس من خلال الأحزاب والمنظمات السياسية. مع هذا تشكل هذه التجمعات صورا حيوية لتواصل الأكراد مع شعوب أخرى كالعرب مثلا".
ومع أن الأكراد تمردوا على الدولة العراقية الحديثة ابتداء من العهد الملكي، إلا أن شورش يشير إلى تولي أكراد مواقع قيادية في العهد الملكي منها رئاسة حكومات ومواقع وزارية وقادة جيش، ويعتبر أن الأنظمة الإنقلابية التي أعقبت العهد الملكي هي التي اضطهدت الأكراد، ومنذ "انقلاب 14تموز 1958"، حيث تحول الأكراد في معظمهم إلى معارضين سياسيين للأنظمة الدموية والدكتاتورية التي نشأت في العراق". ويواصل قائلا "وحينما لم تتح امامهم فرصة العمل السياسي السلمي، اضطروا لاطلاق انتفاضات وحركات مسلحة اعتبارا من عام 1961 قادها الزعيم الكردي الأسطوري الملا مصطفى البارزاني".
لا نريد الإنفصال
ثم يجهد المحضر نفسه في محاولة لإثبات أن الأكراد لا يرومون الإنفصال عن الوطن العراقي، فهم من وجهة نظره كان بإمكانهم فعل ذلك في الفترة التي أعقبت غزو الكويت لكنهم "فضلوا العمل مع اطراف عراقية معارضة من أجل تخليص البلاد من شرور النظام السابق".
وانسجاما مع هذا الإدعاء يقول شورش، خلافا للحقيقة، إن الرئيس صدام حسين هو الذي سحب قواته والإدارة الحكومية من منطقة كردستان من تلقاء نفسه "ما أبقى الأكراد في حالة انفصال قسري عن الدولة العراقية، لكن حركتهم السياسية هنا أيضا لم تلجأ إلى الإنفصال، بل فتحت مناطقها أمام أطراف المعارضة العراقية، وظلت متمسكة بالرأي القائل إن حل الموضوع الكردي لا يمكن سوى في داخل العراق". وأضاف "فيما بعد لعب الأكراد دورا اساسيا في عملية تحرير (احتلال) العراق على الصعيدين السياسي والعسكري، ولعبوا دورا أكبر في فترة مجلس الحكم، وفي مرحلة الحكومة العراقية المؤقتة والحكومة الإنتقالية". وقال إنه سبق لمسعود البارزاني أن شارك في مؤتمر لندن التحضيري لمرحلة ما بعد صدام حسين، وهو المؤتمر الذي وفر غطاء للإحتلال الذي كان منتظرا.
لكن شورش خلص من كل ذلك إلى أن "الإخوة العربية الكردية" دخلت "في مرحلة من اللا توازن والإهتزاز، ومرحلة من التشكيك واللا ثقة..فالأطراف العربية العراقية في الأوساط الحكومية وغير الحكومية لم تبد حتى الآن أي استعداد فعلي لحل المشكلة الأساسية التي دمرت العراق وهي المشكلة الكردية". وقال "صحيح هناك قبول عام بالدستور الذي يضم جانبا اساسيا من الحقوق الكردية، وصحيح هناك قبول بالإستحقاقات المترتبة على هذه الإخوة، وهناك نصوص في الدستور الدائم تؤكد على هذه الإستحقاقات..إلا أن الخيار يتمثل في أن القبول لا يزال لفظيا..كما أن بنود الدستور لا تزال بعيدة عن التطبيق الفعلي".
تحرير كركوك
وهنا طرح شورش "قضية كركوك النفطية" من زاوية "أن العراق الديمقراطي الجديد الذي أسهم الأكراد في بنائه لا يزال يتلكأ ويتباطأ في اتخاذ خطوات عملية حقيقية على الأرض تشير إلى أن العراق الجديد جاد بالفعل في إعادة الإستحقاقات إلى اصحابها وإلى رفع المظالم عنهم". وانتقد ما اسماه عدم قيام الحكومة العراقية الحالية، "ومنذ سقوط النظام وإقرار الدستور الدائم وحتى اليوم بأي خطوة فعلية تشير إلى عزمها على حل القضية الكردية رغم أن السقف الزمني لم يبق منه سوى أشهر قليلة"..مع نهاية العام الحالي.
ومع أن شورش ينفي سعي الأكراد إلى اقامة دولة كردية مستقلة، إلا أنه ينفي كذلك عدم قدرة الأكراد على ذلك بدون كركوك نظرا لوجود حقول نفطية فيها تمثل موردا اقتصاديا مهما. وقال "إن الأكراد ليسوا في حاجة إلى نفط كركوك لإعلان استقلالهم نتيجة الوفرة الكبيرة للنفط في مناطق كردية أخرى، وهم ليسوا في حاجة إلى النفط لصعوبة تصدير هذه المادة في ظل عداء دول مثل تركيا وإيران وسوريا لفكرة الدولة الكردية المستقلة"..وواصل قائلا "أما إذا كانوا في حاجة إلى كركوك لإعلان الدولة فإنهم من دون شك لن يتوانوا عن فرض سيطرتهم بالقوة على هذه المدينة النفطية، خصوصا في ظل الضعف العارم الذي تعيشه الدولة العراقية في المرحلة الراهنة". وأكد قدرة الأكراد على فرض سيطرتهم على كركوك عسكريا إن ارادوا خلال 24 ساعة.
وفيما يتعلق بكركوك كان لافتا جدا الإسلوب الملتبس الذي عبر فيه عن تمسك الأكراد بالثروة النفطية للمدينة، من خلال صيغ تنفي ذلك. قال شورش "يتفق الأكراد على اعتبار نفط كركوك ثروة تعود ملكيتها لجميع العراقيين. ومستعدون لضمان اشراف عراقي حكومي على الصناعة النفطية في هذه المدينة..ومستعدون أيضا لعودة عائداتها إلى الخزينة العراقية في بغداد، لكن جل ما يريدونه هو عودة المرحلين قسرا من كركوك وأطرافها إلى ديارهم وعودة العائلات العربية العراقية، الوافدين إليها في اطار سياسة التطهير العرقي، إلى مناطقهم الأصلية وفق اجراءات قانونية. وجل ما يريدونه هو توزيع الثروة الناتجة عن نفط كركوك ونفط بقية الحقول النفطية في العراق بشكل عادل..وجل ما يريدونه هو أن يمتلكوا صلاحيات إبرام العقود الخاصة باستخراج النفط من الحقول غير المستثمرة على أن يصار إلى اعطاء صلاحية التصديق النهائي على تلك العقود إلى مجلس عراقي أعلى خاص بالصناعة النفطية". ويلخص شورش ما يريد أن يقوله بـ "خلاصة القول إن الأكراد يرون في كركوك مدينة عراقية لكن بهوية كردستانية، ويعتبرونها جزءا من وطنهم القومي الذي لا يمكن المساومة على مصيره ومستقبله تحت أي ذريعة كانت. ويرون أن عودة هذه المنطقة إلى الهيكلية الإدارية لإقليم كردستان العراق لا يمكن أن تعني سوى إزالة آثار سياسة مدمرة من التطهير العرقي مارسها النظام السابق بحق كركوك في إطار سياسة أشمل هدفت إلى محو الهوية الذاتية للأكراد"..دون أن يتوقف عند حقيقة أن مقاسمة الأكراد للعراقيين في نفطهم يوفر لهم عائدات تفوق بكثير العائدات التي يحققها نفط كركوك..!
رفض حكومة مركزية
وينتقل شورش مباشرة إلى التأكيد على أن الأكراد "يؤكدون على الدوام أنهم غير مستعدين للإقدام على تأسيس دولتهم القومية، على الأقل في الوضع الإقليمي والدولي والعراقي الحالي"، ودون أن يشعر بأي تناقض مع نفسه وهو يسعى جاهدا للتأكيد على أن الوضع العراقي والإقليمي والدولي مساعد جدا على اعلان الدولة الكردية لكن الأكراد هم الذين لا يريدون ذلك..! فأميركا من وجهة نظره جاهزة للتعاون مع الأكراد في مواجهة ايران، وهي تمنع تركيا من مهاجمتهم بدليل أنها رفضت شرطا تركيا عام 2003 يقضي بإعطائها الحق في نزع أسلحة الأكراد مقابل فتحها لحدودها وأراضيها أمام القوات الأميركية التي حررت (اجتاحت) العراق.
كذلك لم يلحظ شورش أي تناقض بين كلامه السابق وقوله لاحقا إن الأكراد "لا يمكن أن يرضوا بعراق مركزي جديد تكون فيه الثروة وقرارات الصناعة النفطية وتفاصيلها متركزة في يد الحكومة المركزية". واعتبر أن "الذهنية الصدامية لا تزال تتحكم إلى حد كبير بمصير العراق والعلاقات بين تكويناته".."ففي عراق اليوم، هناك اوساط وهناك سياسات وتوجهات تشكك بالدور الكردي وتعمل على تجاهل الحقوق الكردية".
واعتبر شورش "في الخلاصة العامة".."إن هذه الحالة ..أي حالة المواقف العراقية الراهنة، أدت وتؤدي إلى تعميق الفجوة بين العرب والأكراد على الأقل في العراق، وعملت ولا تزال تعمل لإدامة روح اللا ثقة بين الشعبين". وأضاف مباشرة "هنا قد لا أبوح بسر إذا قلت أن جهودا كبيرة تبذل الآن، وتتورط فيها أوساط حكومية وغير حكومية..مجموعات ارهابية وأخرى سياسية، هدفها اشعال نار فتنة عراقية في العراق تتوافق مع نار الفتنة الطائفية المستعرة فيه". واشار إلى أنه "هناك قتل يومي للأكراد في بغداد والموصل وكركوك على الهوية..هناك طرد وتهجير للعائلات الكردية في المدن العراقية..هناك تلكؤ حكومي في معالجة هذه المشكلات".
وانتقل شورش من ذلك للتهديد "قد لا أغالي في التوقع، إذا ذكرت أن استمرار الشروخ في العلاقات العربية الكردية قد تنتهي في النهاية إلى لجوء الأكراد إلى البحث عن علاقات أخرى..علاقات أقوى مع الولايات المتحدة، مع الدول الأوروبية، وعلاقات مع دول أخرى في المنطقة"، وذلك في اشارة واضحة لإسرائيل، وهو ما لم ينفه شورش حين لفت نظره إلى ذلك خلال النقاش الذي أعقب القائه للمحاضرة المكتوبة.
وختم شورش بالقول "يشدد الأكراد على الدوام على ارتباطهم بالعراق وبوحدته وبالعيش في سلام ووئام مع محيطهم العربي والإسلامي، لكن الأكيد أن الحكومة العراقية الحالية، التي لم يدخر الأكراد مسعى لدعمها وتأييد سياساتها ومواقفها، أصبحت تبدي اشارات في خصوص الشأن الكردي، توحي بأنها في صدد دفع الإخوة العربية الكردية إلى مربعات خطرة"، لم يعمد إلى توضيحها، وإن فهمت أنها تلويح بإعلان الإستقلال.
وفي هذا السياق يفهم فقط حديث شورش في معرض ردوده المختصرة جدا، والتي تجاهلت القضايا الأساس التي اثارها الحضور، عن "جالية كردية في بغداد"، قال إن الأكراد لا يستطيعون توفير الحماية الأمنية لها، حتى يتمكنوا من فعل شيئ للفلسطينيين..!
فرح شيوعي
المتداخلون والمعقبون على المحاضرة كانوا في غالبيتهم الساحقة من الأكراد، أو من الذين سبق لهم أن زاروا كردستان العراق في اطار برامج تهدف إلى كسب تأييد الرأي العام العربي إلى جانب الأكراد. ولذا، فقد عبر أغلبية المتداخلين عن تأييدهم لما قاله شورش..بل إن متدخلا مثل اسحاق الخطيب، العضو في حزب الشعب الفلسطيني (الحزب الشيوعي سابقا) لم يتوان عن التعبير عن فرحه بما قاله المسؤول الكردي..متحدثا عن "المسيرة النضالية الظافرة للأكراد"، و"الآلام والإضطهادات التي تعرضوا لها". فيما اعتبر موسى المعايطة الأمين العام لحزب اليسار الديمقراطي الأردني أن حق تقرير المصير للأكراد "حق طبيعي جدا"، وقال إنه يقف مع هذا الحق منذ عشرين سنة.
ولم يتردد هاني حوراني مدير عام المركز الذي نظم الندوة في القول إن من حق الأكراد أن يتحالفوا مع الشيطان، كما فعل تشرتشل رئيس وزراء بريطانيا في الحرب العالمية الثانية، من أجل تحقيق اهدافهم.
أما المتداخلون الأكراد فقد كان أكثرهم وضوحا عدنان خضر الكردي، (اردني حاصل على كامل حقوق المواطنة) الذي طالب بتبني رأي وصفه بأنه "شاذ".."أن تدخل القوات الكردية إلى كركوك وتحررها واللي بدو يصير يصير..هدفي من ذلك قطع الطريق على المماطلات القانونية". ولم ينس المتدخل أن يوجه نقدا حادا للقومية العربية ودعاتها واصفا اياها وإياهم بالشوفينية. وقال "لا نريد أن نتعامل مع القومية العربية ودعاتها من مسيحيي الشام"، محاولا زرع بذرة تفريق بين المسلمين والمسيحيين العرب.
ولم يجد المحاضر غضاضة في أن ينفي وجود علاقات بين الأكراد واسرائيل، مع أنه لوح بإقامة مثل هذه العلاقة، حين لفت نظره غازي السعدي مدير عام دار الجليل للدراسات والنشر إلى أنه تجاهل العلاقات القائمة فعلا بين اسرائيل، بل بين الموساد الإسرائيلي والأكراد في شمال العراق، وأن الإسرائيليين شاركوا في مؤتمر لندن من خلال مشاركة البارزاني". كمات أشار السعدي إلى أن الصحف العبرية التي يتابعها بانتظام تتحدث عن هذه العلاقات ونموها، باعتبار اسرائيل من أكبر دعاة اقامة دولة كردية.
وفي موضع آخر برر شورش بشكل غير مباشر العلاقة بين الأكراد واسرائيل بإقامة دول عربية واسلامية مثل هذه العلاقات، بل وتفاوض الفلسطينيين مع اسرائيل.
وتساءل الدكتور فوزي السمهوري عما إذا كان حديث شورش يعني أن القيادة الكردية تعتزم دعوة اميركا لأن تدخل إلى سوريا وايران وتركيا..؟ فاكتفى شورش بالإستماع للسؤال دون أن يجيب عليه. وهذا ما فعله بالأسئلة التي وجهتها له "الوطن" من طراز ما هي حدود الوطن القومي الذي يطالب به الأكراد، لعدم معقولية أن تكون حدود هذا الوطن "حيث يصل الجمل"، كما قال يوما صلاح بدر الدين, وهو مسوؤل كردي آخر في الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي ينتمي له شورش. وهو ذات المنطق الإسرائيلي الذي يقول حدود اسرائيل حيث تصل دباباتها. كما تجاهل شورش إشارة "الوطن" إلى أن اكرادا هم أول من أقام دكتاتوريات في الوطن العربي، ونفذوا انقلابات عسكرية كما فعل بكر صدقي في العراق سنة 1936، وحسني الزعيم في سوريا سنة 1945، دون أن يؤشر أحد من العرب إلى أن هذين الدكاتوريين كانا كرديين، أو أن يعترض على نظام حكمهما بسبب من انتمائهما القومي.
وزير الإعلام اليمني يكشف عن أن الحوثي يعتقد بأن حقه في السلطة قد اغتصب
اللوزي: اليمن ينتظر التزام ليبيا بموقف القذافي الرافض لتمرد الحوثي
ـ لا توجد دولة مركزية نسائلها في العراق وايران تحمل المرجعيات الدينية مسؤولية دعم التمرد في صعدة
ـ اميركا تدين التمرد لكنها لم تدرجه على قائمة الإرهاب انتظارا لاكتمال المعلومات الموثقة لديها
ـ 60 بالمئة من أصل 45 مليار دولار تم تخصيصها للبدء بتنفيذ برامج تأهيل اليمن لعضوية مجلس التعاون
ـ 228 مليار ريال كلفة مشاريع افتتحت في العيد السابع عشر للوحدة اليمنية تنفيذا لبرنامج الرئيس الإنتخابي
ـ عشرة عسكريين تظاهروا احتجاجا لاحالتهم للتقاعد صورتها قنوات تلفزة باعتبارها مظاهرة ضد الوحدة
· 2/6/2007
حاوره في صنعاء: شاكر الجوهري
الإرهاق الشديد أصاب حسن اللوزي وزير الإعلام اليمني جراء المقابلات العديدة التي خص بها الصحفيين المشاركين باحتفالات عيد الوحدة اليمنية السابع عشر جعلنا نختصر الأسئلة التي كنا نرغب في طرحها عليه. والإرهاق الذي تسبب به لنفسه مثّل في الواقع نموذجا عمليا لمدى قناعة الرجل بالمنجز الوحدوي الكبير، غير المسبوق في التاريخ العربي المعاصر، باستثناء دولة الإمارات العربية المتحدة.
بكل هذا الصدق مع الذات والقضية أشار اللوزي، قبل أن نرجوه أن يذهب وينال قسطا من الراحة، بعد أن قاربت الساعة الحادية عشر مساء، وهو الذي علمنا أنه بدأ عمله مبكرا صباح تلك الجمعة، أشار إلى أن اليمن تنتظر التزام ليبيا بموقف القذافي الرافض لتمرد الحوثي، كما أبلغه مندوب الزعيم الليبي للرئيس اليمني، وملخصه أن ليبيا لا تؤيد التمرد الحوثي في صعدة.
أما ايران فيقول اللوزي إن قيادتها تبرر الدعم الذي يخرج منها للتمرد بأنه يأتي من مراجع دينية، لا من الدولة الإيرانية، في حين لا توجد دولة مركزية يمكن لليمن أن تسائلها في العراق على الفتاوى التي صدرت عن السيستاني بدعم التمرد.
اميركا بدورها تدين التمرد، كما يقول اللوزي، لكنها لم تدرجه على قائمة الإرهاب انتظارا لاكتمال المعلومات الموثقة لديها.
وفيما يتعلق بمبلغ الـ 45 مليار دولار التي قررت دول مجلس التعاون الخليجي تقديمها لإعادة تأهيل اليمن اقتصاديا كي يدخل في عضوية مجلس التعاون، يقول الوزير اللوزي إن 60 بالمئة من أصل هذا المبلغ تم تخصيصها فعلا للبدء بتنفيذ برامج التأهيل المقررة.
ويفاخر الوزير بأن 228 مليار ريال بلغت كلفة مشاريع افتتحت في العيد السابع عشر للوحدة اليمنية تنفيذا لبرنامج الرئيس الإنتخابي، إلى جانب مشاريع الخطة الخمسية الثالثة.
هنا نص الحوار:
· في ذكرى الوحدة اليمنية يكون السؤال الأهم الذي يطرح نفسه عن أهم الإنجازات التي تم افتتاحها، وتلك التي تم وضع حجر الأساس لها في هذا العيد..؟
ـ هناك انجازات متعددة تنصب كلها في اتجاه تنفيذ المشاريع المدرجة في الخطة الخمسية الثالثة للتنمية الإقتصادية والإجتماعية. وخارج هذه الخطة هناك مشاريع أخرى أطلق عليها إسم المشاريع الإستثنائية، خاصة في محافظة إب التي احتضنت الإحتفالات المركزية بعيد الوحدة السابع عشر في هذا العام. وبالتالي تجد أن هذه المشاريع تتوجه إلى استكمال البنية الأساسية، وما يتعلق كذلك بقضايا بناء المدارس، والجانب الطبي وما يتعلق بالمنشآت الصحية، والمواصلات، وخدمات شق الطرق وتمديد الكهرباء. وقد بلغت كلفة المشاريع التي تم انجازها أكثر من 228 مليار ريال يمني، في كل محافظات الجمهورية. وهناك مخطط لمواصلة افتتاح مثل هذه المشاريع على مدى طويل. ما تم تدشينه في إب يقدم صورة لهذه الإنجازات، وليس كلها. هناك مشاريع في عدن وحضرموت ولحج والحديدة وتعز وصنعاء ومعظم محافظات الجمهورية. وهناك كتاب يتحدث بالأرقام وبكل دقة عن مشاريع هذا العام، أعتقد أنه يقدم صورة واضحة عن الجهد الذي تم بذله لإنجاز هذه المشاريع، وكذلك البدء في تحقيق بعض المشاريع التي تم الوعد بها من قبل فخامة الأخ الرئيس في برنامجه الإنتخابي. ويمكن أن نعتبر أن هذا العام على امتداده هو عام تأسيسي لتلبية كل ما تضمنه البرنامج الإنتخابي لفخامة الأخ الرئيس، والذي يأتي جزءا منه خارج الخطة الخمسية الإقتصادية والإجتماعية..أي أنه يمثل اضافة إليها، وذلك إلى جانب المشاريع المتعلقة بالإصلاحات التشريعية والمالية والإدارية والإقتصادية.
والخطوة التنموية الكبيرة والهامة في هذا العام تتمثل في التوجه إلى تبني سياسة جديدة للإستثمار في اليمن. ويعتبر المؤتمر الأول لفرص الإستثمار في الجمهورية اليمنية من أهم الخطوات المتعلقة بهذا الجانب، والذي يركز على أن يجعل في اليمن نافذة واحدة للإستثمار من أجل انهاء ما مثل في فترة سابقة من الفترات معوقا من معوقات الإستثمار في بلادنا، واستقطاب رؤوس الأموال، وفي المقدمة منها رؤوس الأموال الخليجية، والدول العربية الأخرى.
لا يزال تطلعنا وطموحنا إلى جهد أكبر وأوسع بالنسبة للرساميل العالمية واسهامات مؤسسات التمويل الإنمائية العربية والدولية.
مشاريع إعادة التأهيل
· مشاريع اعادة تأهيل اليمن اقتصاديا من قبل دول مجلس التعاون الخليجي، التي رصد لها قبل أكثر من عام بقليل مبلغ 45 مليار دولار على مدى عشر سنوات، ما الذي نفذ من هذه المشاريع حتى الآن..؟هل بدأ التنفيذ..؟
ـ حتى الآن يتم الإتفاق على تخصيص المبالغ المحددة والمقدمة من الدول التي قدمت مساعدات أو حتى قروض فيما يتعلق بهذه العملية. ونستطيع أن نقول أن 60 بالمئة من خطوات تخصيص هذه المبالغ لمشاريع محددة تمت، وكان مجلس الوزراء قد استعرض تقريرا مقدما بهذا الخصوص، وستتبع هذه العملية عملية البدء بالمناقصات، والدخول في التنفيذ العملي للمشاريع التي سوف يتم تنفيذها..وهي تركز أكثر ما تركز على بناء الهياكل الأساسية للتنمية، وتركز في هذا الجانب أيضا على موضوع التنمية البشرية، وانجاز المشاريع الكبيرة التي تحقق استيعاب العمالة ومكافحة البطالة، ومكافحة الفقر.
· متى تتوقعون أن يبدأ التنفيذ العملي لهذه المشاريع..؟
ـ مثل هذا السؤال أعتقد أنه يجب أن يوجه للوزارة المعنية، وهي وزارة التخطيط. أنا لا توجد لدي معلومات، لأن هذا العمل تسهر عليه لجان فنية متخصصة. وأعتقد أن العمل جار..كلما تم تخصيص مبالغ محددة لمشاريع محددة متوفرة دراسات الجدوى الإقتصادية المتعلقة بها، يتم بدء تنفيذها أولا بأول. وأعتقد أنه لن يتم هناك نوع من الفرز، بأن نحدد مشروعا محددا يأتي في اطار تنفيذ الخطة الخمسية الثالثة، ومشروعا آخر هو ضمن برنامج خطوات ادماج اليمن في مجلس التعاون الخليجي.
· الإدماج الإقتصادي لليمن هو توطئة وتحضيرا للإندماج السياسي، ولدخول اليمن كعضو فاعل في مجلس التعاون الخليجي. هل هنالك مدى زمني معين لدخول اليمن في عضوية مجلس التعاون الخليجي، أم أن هذا مرهون بتنفيذ خطة اعادة التأهيل الإقتصادي ومدتها عشر سنوات..؟
ـ تتحدث عن عشر سنوات، وتحدث كثيرون عن عشر سنوات كفترة مطلوبة للعمل بجد، ودأب وإصرار من أجل ادماج اليمن اقتصاديا في مجلس التعاون الخليجي. ونحن نعتقد أن المسافة الزمنية لن تكون طويلة بهذه الصورة، لأننا اجتماعيا وتاريخيا في قلب منطقة واحدة وإقليم واحد. ولأننا اليوم نمتلك ارادة قيادية واضحة وصادقة ومعلنة من قبل المجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي في اتجاه انجاز هذه الخطوة وتبني مشاريع استراتيجية كبيرة لتقريب هذا التوجه الذي يتعانق مع توجه قيادتنا السياسية ممثلة في فخامة الأخ الرئيس، وتوجه مجلس الوزراء في اليمن ودول مجلس التعاون الخليجي. ونستطيع القول أن التعاون الثنائي بين اليمن وبلدان المجلس، أصبح يعمل اليوم إلى جانب تعزيز العلاقات الثنائية اتجاه هذا البعد الحيوي وهو النظر لما يمكن أن تقدمه كل دولة من هذه الدول لليمن من أجل تقريب زمن اندماجها في المجلس.
تضخيم الوقائع
· لوحظ أن قنوات تلفزيونية استغلت الحديث عن عيد الوحدة وتعليق الرئيس صالح وقف اطلاق النار في بعض مديريات محافظة صعدة، للحديث عن انقسامات أخرى اعتبرتها هي الأكثر خطورة في الجنوب..كيف تنظرون لذلك..؟
ـ هذا غير صحيح..بل هو افتراء. ليس صحيحا أن يعبر مواطن عن رأيه بمقتضى حرية التعبير المتاحة في اليمن، أو ينظم مظاهرة محدودة بمشاركة ما لايتجاوز العشرة مواطنين، ليجري تضخيم الأمر بهذه الصورة السيئة.
هذا ما يفقد الإعلام العربي مهنيته ويبعده عن الأخلاق الصحفية الحقيقية، عندما يتم الترويج لحدث بسيط وجعله سمة كبيرة داخل مجتمع معين.
الوحدة في اليمن وطيدة البنيان..راسخة الجذور..محصنة بالشعب، وبالديمقراطية وبإنجازاتها التي فاقت كل انجازات مختلف مراحل الثورة اليمنية منذ انبثاق فجرها العظيم في السادس والعشرين من ِأيلول/سبتمبر 1962 ووجدت اهدافها التسييد الكامل لها قولا وعملا في ظل دولة الوحدة. وصارت الحرية الإقتصادية والسياسية، بل والحرية الثقافية، وفي مقدمتها حرية التعبير، حقيقة معاشة وملموسة. وبالتالي فإنه مسيئ استخدام فلتة أو نبضة نشاز من جسد المعارضة، وغير ذي جدوى لتفسر التفسير الذي ربما يخدم مآرب وأطماع أخرى. وأستغرب استغرابا كاملا أن يأتي هذا من قناة تلفزيونية عربية اعتادت التفاعل مع الكثير من القضايا اليمنية، والحرص على ابراز الرأي الرسمي إلى جانب رأي المعارضة.
الوسط الإعلامي يحفل عادة بهفوات كبيرة ربما تضر بالمصلحة الوطنية والقومية، وعلى نحو قد تحولنا إلى أعداء لأنفسنا. وأرى أنه يجب أن نفرق بين الإنحياز إلى الحرية والإنحياز إلى جانب العداء للقضايا العربية الكبرى.
المظاهرة الصغيرة التي جرى تضخيمها هي لعدد صغير من الضباط والعساكر الذين احيلوا إلى التقاعد في كل المحافظات لبلوغهم سن التقاعد، وقد تظاهر بعضهم في محافظة الضالع، مستفيدين من مناخ الحرية الكامل في اليمن، ليبدوا رأيهم ويبدوا تذمرهم اتجاه السلطة. وهذا لا يعني موقفا شعبيا ضد الوحدة.
مثل هذا الخلط حدث أيضا حين تم بث خبر يفيد أن وزارة الإعلام تمتنع عن ترخيص اصدار صحف جديدة، في حين أن الطلبات التي قدمت لم تكن مستوفاة للشروط القانونية حيث لا يوجد مقر للصحيفة التي يراد ترخيصها، ولم يتم تعيين رئيس تحرير متفرغ لها..وكأن الأمر هو مشروع دكان تريد أن تبيع الهواء..!
هنالك وسائل اعلامية تتعامل مع أي حدث ضد السلطة باعتباره صيدا ثمينا يتم ابرازه بغض النظر عن الموضوعية التي تقتضي أخذ رأي الجهة المعنية بالسلطة، إلى جانب الرأي الآخر..ونحن ابوابنا مفتوحة لصحافتنا واعلامنا، وللصحافة والإعلام العربي والدولي.
القاسم المشترك بين أحزاب المعارضة
· واضح أن هناك أناس متحفزون في أحزاب المعارضة، حتى للعمل على توظيف ما يجري في صعدة من أجل مناكفة الحكومة. ولذا، يصبح السؤال عن أسباب هذا التحفز، وكيف يمكن معالجته، والكف عن وضعه في صيغة تؤذي الوطن..؟
ـ الحقيقة أنهم يؤذون انفسهم قبل أن يؤذوا الوطن، لأن تجمعهم بهذه الصورة، وعلى نحو معاد للثوابت المبدأية وللمصلحة العليا، بمقتضى أنهم يعادون السلطة ويوجهون حرابهم في مواجهتها، وهذا جعلهم يقضون في النهاية على تكويناتهم، وشخصياتهم كأحزاب سياسية..وأيضا يتآمرون ضد قيام تعددية حزبية حقيقية في الجمهورية اليمنية.
القاسم المشترك الوحيد بين أحزاب اللقاء المشترك هو العداء للسلطة..
· العداء للسلطة أم الخلاف معها..؟
ـ العداء للسلطة ونشر الكتابات والآراء المحبطة التي تعبر دائما عن عدم وجود جدوى من أي عمل ايجابي تقوم به السلطة.
فمثلا، ما الذي يمكن فهمه من اقدامهم بعد تشكيل الحكومة الحالية الجديدة برؤية جديدة، وبوزراء وكفاءات متخصصة تتوفر على أكثر من عشرين من حملة شهادات الدكتوراة متخصصين في مجالات اقتصادية وعلمية وقانونية، إلى جانب طبيبين، ومهام واضحة انتصر لها الشعب عندما قال نعم لفخامة الأخ الرئيس في الإنتخابات الرئاسية الأخيرة، في ذات الوقت الذي تمت فيه المصادقة الجماهيرية عبر الناخبين على برنامجه الإنتخابي، وتحويله عبر رؤية الحكومة إلى برنامج للتغيير الإقتصادي والإجتماعي والتطوير..وهذا البرنامج حازت الحكومة بمقتضاه على ثقة البرلمان.
في هذا الزخم من العطاء الديمقراطي والتوجهات التنموية الواضحة نجد أن هناك من يكتب في صحف هذه الأحزاب أن الحكومة فاشلة ولم تقدم أو تحقق شيئا.
هذه الكتابات وهذه الرؤية ما الذي تخدمه..؟
هذا لا يخدم إلا تعطيل الحياة من أن تذهب في نسقها الطبيعي نحو التطور المنشود، والتغيير الأفضل، وتحقيق الإصلاحات المستهدفة في الوثائق التي تحدثت عنها.
اليوم لا تجد في ادبيات، وحتى في مؤتمرات هذه الأحزاب ما يشير إلى رؤية واضحة يتحملها حزب معين اتجاه قضايا الوطن. كلما تجده هو ما يتفقون عليه من افكار ضد حزب "المؤتمر" وضد مؤسسات الدولة وضد سياسات الحكومة، لكنهم لا يقدمون لنا بديلا واضحا. في النهاية سنجد انفسنا أمام تكوين لمعارضة، أو لحزب سياسي قد نسميه "المشترك"، مركب من نقائض الحياة، وليس مما يتصل ببنائها، لأنه في هذه الأحزاب توجد حقيقة شخصيات وقدرات اقتصادية عالية المستوى، تستطيع أن تقدم وتساعد في خدمة الوطن، وتستطيع أيضا أن تشارك في الحوار المشروط بالإيجابية للوصول إلى اتفاقات واضحة، لكن من الذي يسيطر على قنوات الحوار..؟ومن الذي يتصدر له..؟هم اصحاب التفكير المغلق على النكران والجحود، وعلى المسلمات التي تضمنها اتفاقهم المشترك.
عندما يتم الحديث عن الحوار، يجب أن تتقدم له العناصر القادرة على أن تعطي رأيا واضحا في المواضيع التي تخصصت فيها، والتي لها علم بها، ويمكن أن تفيد سواء في الجوانب الدستورية أو القانونية أو في الجوانب الإقتصادية والسياسية. وفي كل قضايا الحوار المطروحة على المائدة. لكن حين تسود على مائدة الحوار فكرة من طراز لا نريد قانونا للصحافة، حين يكون النقاش منصبا على التعديلات المطلوب ادخالها على قانون الصحافة القائم، بحيث نتوصل إلى تطويره بصورة تجعله مماثلا للقوانين المتطورة في عالمنا المعاصر، بينما هناك اطروحات ايجابية لبعض المنتمين لهذه الأحزاب اتجاه رؤيتهم لقانون الصحافة وللتعديلات التي يجب أن يؤخذ بها.
· هكذا تبدوا الأمور من قبيل المناكفة..ولكن ألم تبحثوا أو تفكروا بأن تدرسوا تحقيق التمثيل النسبي لجميع الأحزاب وجميع التيارات الفكرية والسياسية والأيديولوجية في البلد بحيث يتم تنفيس حالة الإحتقان الموجودة لدى المعارضة الآن..؟
ـ مثل هذا الكلام ليس ذريعة. الفكرة الديمقراطية القائمة في بلادنا ترتكز على أكثر الأفكار القائمة في دول العالم نضوجا، والقائمة على اساس الدائرة الواحدة، والإقتراع المباشر الذي يتم في معظم البلدان..ووطننا لا يحوي تكوينات اثنية بحيث ننزلق لما يمكن أن يمثل طائفية سياسية أو مذهبية سياسية في انظمتنا القانونية. هذا انحراف بمسار التقدم الحضاري الديمقراطي في الجمهورية اليمنية. ولا يمكن أن نحرفه لمآرب ندرك أنها تخريبية وليست لمصلحة البلد.
السيناريو الوحيد
· أرجو أن تستعرض بإيجاز مراحل الإتصالات بين الدولة وحركة التمرد الحوثية في صعدة..؟
ـ طبعا الإتصالات كانت تتم عبر المحافظين ولجان مشكلة من العلماء والأعيان في محافظة صعدة. وفي مرحلة بدء عمليات التخريب والعدوان في كانون ثاني/يناير الماضي، كان هناك توجه واضح من قبل مجلس الدفاع الوطني والسلطة التشريعية لتبني ثماني نقاط محددة اهمها النزول من الجبال والمواقع التي يتمترس المتمردون فيها والعودة للمدن، وطرح الأسلحة الثقيلة والمتوسطة وما يتوفر لديهم من متفجرات. وإذا كانت لديهم مطالب سياسية واضحة عليهم أن يطرحوها بكل وضوح أمام الرأي العام واللجان التي تم تشكيلها، والتزام الدولة بإحالة من تورط منهم في ارتكاب جرائم ضد المواطنين والمصلحة العامة ومؤسسات الدولة لمحاكم عادلة عبر السلطة القضائية، لأنه لا يمكن بعد أن تم اصدار عفو عام في مرحلة سابقة عن العمليات التي تمت عام 2004، بما نتج عنها من تطورات تم استغلالها استغلالا سيئا من قبل المتمردين والمخربين، أن نعود إلى ذات الدائرة الحلزونية.
لقد كان التوجه واضحا، وهو التوجه الذي صار أخيرا في يد علماء اليمن، وتم تبنيه من قبلهم، وشكلوا من بينهم لجنة توجهت إلى صعدة، هي تحاول الآن التواصل مع أطراف قيادات المتمردين، وكان يشار إلى كيفية اتمام التواصل والإشتباكات قائمة، فأصدر فخامة الأخ الرئيس قراره الحكيم بتعليق العمليات العسكرية للجيش من جانب واحد، وهو القرار الذي اعلنه صباح يوم الإحتفال بالعيد السابع عشر لقيام الوحدة اليمنية بمحافظة إب، وذلك عبر خطاب لم يكن مدرجا ضمن برنامج الإحتفال، وأضيف للبرنامج بهدف اعلان هذا القرار.
هذه الخطوة الهامة جاءت لتؤكد على التوجه لتبني مبادرة العلماء وانجاحها لكي تصل إلى اهدافها السامية في وقف نزف مزيد من الدماء، ووقف هدر الإمكانيات، وإيقاف عجلة التنمية، وبدء تاريخ جديد من الإصلاح والمعالجاتى الشاملة لكافة القضايا التي وضعت بين يدي العلماء، وتم تفويضهم من قبل فخامة الأخ الرئيس أن يذهبوا بها، ويتحملوا المسؤولية. وقد أكد لهم فخامة الأخ الرئيس أن الدولة سوف تلتزم التزاما كاملا بما يتوصلون إليه خلال عمكلهم، وبالتالي هناك وضوح كامل فيما يتعلق بهذا الموضوع.
· هل اتصلوا فعلا بقادة التمرد..؟
ـ لا معلومات لدي حتى الآن (أجري هذا الحوار بتاريخ 25/5/2007).
· بالنسبة لأحزاب المعارضة، ما هو الموقف الذي يعبرون عنه خلال التباحث مع فخامة الرئيس..؟
ـ الواقع أنني بعيد عن تفاصيل هذه الحوارات.
ليبيا وايران والعراق
· نأتي الآن إلى الدول التي تدعم هذا التمرد والتي حدد نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية اسبابها مؤخرا بعوامل تتعلق بالسياسة والأيديولوجيا والمناكفة..هل تفصل لنا..؟
ـ لقد فصّل. والمعلومات متوفرة لديه وقد أدلى بها بشكل واضح. لا توجد لدي معلومات أكثر مما هو متوفر لدى نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية، رئيس اللجنة الأمنية العليا.
· استدعاء اليمن لسفيريها لدى ليبيا وايران، هل كان له مردود ايجابي..؟هل حرك لديهم مواقف جديدة ايجابية..؟
ـ لا شك أنه أعطى مردودا بالنسبة لليبيا (أجري هذا اللقاء قبل وصول مبعوث ايراني لصنعاء). وأنت تعلم أن المسؤول عن العلاقات الخارجية في الجماهيرية زار صنعاء وحمل رسالة من قائد ثورة الفاتح الليبية الأخ معمر القذافي إلى فخامة الأخ علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية، وكان محتوى الرسالة واضحا، وقد بينه المبعوث الليبي عبر تصريحات اعلامية ضمنها موقف العقيد القذافي الذي يؤكد أن ليبيا وقيادتها ضد التمرد والمتمردين، وأنها لن تسمح مطلقا بالقيام بأية اعمال تمس بالأمن والإستقرار باليمن. وأن ليبيا تقف بكل جهودها مع اليمن، وهذا ما نوه إليه، وأكد عليه الأخ نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية، وأشار بشكل دقيق إلى أن المال الذي صرف لأشخاص ولجماعات معينة، كان الأحرى والأجدى أن يصرف على دعم مسيرة التنمية الإجتماعية والإقتصادية في اليمن.
· هل أنتم مقتنعون بالرسالة الليبية..؟هل ترتب عليها توافق على اجراءات عملية معينة من جانب ليبيا..؟
ـ ماذا تتوقع أن أقول لك..؟كان مفترضا أن تستنبط الرد على هذا السؤال من كلام الأخ نائب رئيس الوزراء.
· أعتقد أن الصحفيين استنبطوا ما يجب استنباطه فعلا، خاصة من قول نائب رئيس الوزراء ما معناه أن اليمن ينتظر التزام ليبيا العملي بما قاله مندوبها..
الإيرانيون لم يقدموا على خطوة اتصالية مع اليمن مثل الخطوة التي أقدمت عليها ليبيا ما السبب..؟
ـ المفروض أنهم يمتلكون شجاعة في مواجهة مثل هذا الأمر. وهذا يوضح ما أشار إليه الأخ نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية من وجود كيانات متعددة تدير السياسة الخارجية الإيرانية.
· هل يعقل أن يكون هناك تعدد مرجعيات ازاء مسألة من هذا الطراز والعيار..؟
ـ طبعا، ولذا نرى هذه المرجعيات تتناقض.
· ما أعتقده أن مثل هذه القضايا يجب أن يكون فيها قرار مركزي..
ـ هم يقدمون مثل هذه التبريرات. ويقولون إن عمليات الدعم والمؤازرة تتم من قبل جهات وحوزات ومرجعيات دينية، وليس من قبل الدولة الإيرانية.
· كيف يطلب منكم الأميركان ومن النظام العربي قاطبة أن يعمل على تأييد العملية السياسية في العراق، في الوقت الذي تصدر فيه فتاوى عن آية الله السيستاني، أو ممثلين له بدعم الحوثي وهو جزء من العملية السياسية..؟
كيف يكون مطلوبا منكم دعم العملية السياسية في العراق، في حين يقوم طرف رئيس من أطراف هذه العملية بدعم خصوم الوحدة والأمن والإستقرار ووحدة التراب الوطني اليمني..؟
هذه مفارقة كبيرة..
ـ لا يوجد في العراق ما تستطيع أن تحاكمه أو تسائله أو تستوضحه.
هل توجد دولة مركزية في العراق..؟
· لكن هذه المرجعيات التي تتحدث في العراق لها قنواتها الواسعة والعريضة التي تتصل عبرها مع القيادة الإيرانية..؟
ـ تستطيع أن تقول مثل هذا الكلام لأن هناك نسيج يتشكل في فرض أو الوصول إلى فرض نفوذ سياسي تحت عباءات دينية، ولكن هذا الأمر يظل مفضوحا، وقد فضح.
الموقف الأميركي
· الأميركان الذين وقفوا إلى جانب الوحدة اليمنية في حرب الإنفصال سنة 1994 لأسباب تتعلق بحسابات تخصهم تتعلق بأمن واستقرار الإقليم، لم لا يبحثوا هذا الأمر مع حلفائهم في العراق الذين يدعمون التمرد الحوثي في اليمن الآن..؟
ـ الموقف الأميركي واضح من عمليات التخريب والإرهاب في صعدة. ويكفينا أن الولايات المتحدة موقفها واضح من هذا الأمر، هي تقف ضده.
· ولكن لم لا يدرجون الحركة الحوثية في قائمة المنظمات الإرهابية..؟
ـ هذه العملية تحتاج لوصول المعلومات الدقيقة ببياناتها الواضحة إليهم، لينظروا فيها. وبالتالي لا يمكن أن نطلق احكاما معينة على المسافة البعيدة بين هذا الأمر وما يمكن أن نقول لجهة وصول معلومات متوفرة لدى الجهة التي تقرر من يدرج على قائمة المنظمات الإرهابية، ومن يخرج منها. قائمة الإرهاب تكاد تكون اليوم قائمة تمليها الإرادة الدولية، عندما تجد أن هناك اعمال تعادي البشرية، والمواطنين الأبرياء كما يحدث من قبل المتمردين المخربين في صعدة..وهي في المحصلة لا بد أن تعطيهم هذا الوصف.
· السؤال الأخير ما هو السيناريو الذي تتوقعونه لمسار عملية التمرد وإنهائها خلال المرحلة المقبلة..؟
ـ هو سيناريو وحيد لخط مسار وحيد..إن لم يستجيبوا لمبادرة العلماء والدولة، فمواجهتهم سوف تستمر حتى يتم القضاء على كل اعمال التخريب والإرهاب في محافظ صعدة..؟
· هل يطرح الحوثي نفسه اماما لليمن..؟
ـ طبعا كان هناك من يدعي ومن يريد أن يفرض نفسه اماما بالأسلوب الذي يرتأوه، لكن القضية المطروحة الآن هي معاداة النظام الجمهوري والسلطات الدستورية في اليمن باعتبارها سلبت أصحاب الحق من حقهم في حكم اليمن.
· هل توجد نصوص بهذا الكلام..؟
ـ هناك نصوص وكتابات ومحاورات ووثائق كثيرة يمكن توفيرها لك لتطلع عليها، والتي بموجبها وتوزيعها ونشرها استطاعوا أن يغرروا ببعض المواطنين الأبرياء، والشباب الذين لم يتواصلوا مع مستويات التعليم الأساسية ليكونوا محصنين ضد هذه العمليات التي تقوم على تزييف الدين وزرع افكار لا تمت بأية صلة للعقيدة والشريعة الإسلامية.
5/6/2007
دحلان يسير على عكازات خلال فترة النقاهة في القاهرة
عمان ـ "الوطن":
ذكرت مصادر فلسطينية موثوقة أن العملية الجراحية التي أجريت مؤخرا في ساق محمد دحلان عضو المجلس الثوري لحركة "فتح"، المستشار الأمني للرئيس الفلسطيني محمود عباس، في أحد مشافي برلين تسببت بها نوبة الصرع الحاد التي تعرض لها مؤخرا.
وأضافت المصادر أن دحلان الذي يمضي فترة نقاهة في القاهرة بعد اجرائه العملية الجراحية في برلين، يسير الآن مستعينا بعكازات طبية، فيما يحيط، وأسرته الموجودة معه في القاهرة حقيقة مرضه بتكتم شديد.
المصادر تؤكد أن دحلان مصاب بداء الصرع منذ صغره، وتقول أنه أصيب بنوبتين حادتين خلال السنتين الأخيرتين جراء هذا المرض، وبسبب الإرهاق الشديد الذي أصيب به.
ويصف الأطباء مرض الصرع بأنه مرض عصبي يمكن تشبيهه بالعاصفة الكهربائية التي تصيب المبتلى به نتيجة شحنات كهربئية زائدة في الدماغ، تنتج عن نوبات تختلف درجتها باختلاف درجة الإصابة.
وتتمثل مظاهر الصرع العام المصاب به دحلان في فقدان الوعي، السقوط على الأرض، تصلب عضلي عام، تشنج واختلاج ايقاعي، كثرة الإفرازات اللعابية، غيبوبة واسترخاء عضلي قد يرافقه تبول وتبرز لا ارادي، تقيؤ في أغلب الأحيان، ارتباك بعد اليقظة، ولا يتذكر المصاب أي شيئ يحدث معه اثناء النوبة.
آخر النوبات التي أصيب بها دحلان حدثت في أيار/مايو الماضي، فيما كانت آخر نوبة سبقتها من الطراز القوي قبل حوالي السنتين، حيث نقل يومها إلى مشفى اسرائيلي، ثم إلى العاصمة الأردنية عمان، بواسطة مروحية عسكرية اردنية بعث بها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.
Rescuing their pride
By Avi Issacharoff and Amos Harel Last update - 21:34 31/08/2007 To a great extent, the Palestinian security forces' mess hall in the their Jenin Muqata (command post) recalls Israel Defense Forces cafeterias. There are plastic chairs and tables covered with aluminum trays of food. The only difference is that the meals prepared by the Palestinian cook look somewhat more inviting than those offered by his Israeli counterparts. Last Tuesday, a day after Palestinian security forces saved IDF
5/6/2007
احياء ذكرى النكسة تحول لنقد رئيس اللجنة التنفيذية
عباس يلغي دائرة شؤون الوطن المحتل في منظمة التحرير
عمان ـ شاكر الجوهري:
تحول احياء الذكرى الأربعين لنكسة حزيران/يونيو 1967 في مقر رئاسة المجلس الوطني الفلسطيني في العاصمة الأردنية إلى مناسبة لتوجيه نقد مرير لمحمود عباس رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس السلطة الفلسطينية من قبل اعضاء المجلس الوطني الفلسطيني، بعد أن كشف غازي عبد القادر الحسيني، عضو المجلس، مدير دائرة شؤون الوطن المحتل عن أن عباس أصدر قرارا بإلغاء دائرة شؤون الوطن المحتل، وبعد أن كشف سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني عن أن عباس اوقف المخصصات المالية للمجلس الوطني منذ سنتين.
الزعنون اشار في بداية الجلسة إلى أنه تعقد بطلب من محمد جاسم الصقر رئيس البرلمان العربي الموحد، بهدف احياء ذكرى النكسة العربية لعام 1967، واشار كذلك إلى قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بإيلاء الذكرى الأهمية الكبيرة التي تستحقها. ووجه الزعنون تحية لشهداء فلسطين والأمة العربية، وأشار إلى أنه قبل النكسة كان الفلسطينيون مجمعون على ضرورة تحرير الأرض التي تم احتلالها عام 1948، فأصبحوا يطالبون بإزالة آثار العدوان ومحاولة انقاذ الأراضي التي احتلت سنة 1967.
وحين جاء دور غازي الحسيني في الحديث فاجأ الحضور بأن محمود عباس رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أصدر قرارا بإلغاء دائرة شؤون الوطن المحتل. وقبل أن يكشف عن ذلك، لفت نظر الحضور إلى أن القدس بفضل اتفاقات اوسلو تم تأجيل البت في مصيرها، وأصبح الحديث عن القدس يمثل جريمة لا تغتفر. وكشف عن أن مجموعة من الشباب طالبوا في الأمس (الإثنين) بتشكيل بلدية عربية للقسم العربي من القدس، فكانت النتيجة احتجاج صدر عن السلطة الفلسطينية، التي قالت إن هذا الحديث لا يجوز. واضاف إن السلطة الفلسطينية باتت تهتز وتتألم للحديث عن القدس..ثم فاجأ الحضور بقرار عباس الخاص بإلغاء دائرة شؤون الوطن المحتل، وقرأ على الحضور نص القرار الذي حصلت "الوطن" على صورة منه.
جاء في نص القرار:
قرار رقم (......) لسنة 2007
بشأن الغاء دائرة شؤون الوطن المحتل
رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية
رئيس السلطة الفلسطينية
بعد الإطلاع على النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، بناء على الصلاحيات المخولة لنا، وبناء على مقتضيات المصلحة العامة،
قررنا ما يلي:
مادة (1) الغاء دائرة شؤون الوطن المحتل التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية.
مادة (2) يتم توزيع موظفي الدائرة على دوائر منظمة التحرير الفلسطينية في المملكة الأردنية الهاشمية.
مادة (3) يتم تسليم المبنى الذي كانت تشغله الدائرة إلى الصندوق القومي، باعتباره ملكا لمنظمة التحرير الفلسطينية، وتحويله لاستخدام مؤسسة الضمان الصحي.
مادة (4) على جميع الجهات المختصة ـ كل فيما يخصه ـ تنفيذ هذا القرار ويعمل به من تاريخ صدوره.
صدر بمدينة رام الله بتاريخ 5/5/2007
التوقيع محمود عباس رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية
رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية
ولفت الحسيني إلى أن عباس اصدر قراره هذا في الوقت الذي تحتفل فيه اسرائيل بمرور خمسين عاما على تأسيسها. وتساءل: هل الذين نصحوا الرئيس باتخاذ هذا القرار مخلصين..؟وهل يعني ذلك أنه لم يعد هناك وطن فلسطيني محتل..؟ولماذا يكون هناك منظمة تحرير إذا لم يكن هناك وطن محتل..؟
وتساءل الحسيني: هل يقدم الرئيس عباس بعد ذلك على الغاء الدائرة العسكرية لمنظمة التحرير، ثم دائرة شؤون اللاجئين، ثم الدائرة السياسية..؟
وقال بعد ذلك لايتبقى لنا غير المجلس الوطني الفلسطيني، والصندوق القومي الفلسطيني، ثم يتم حل المجلس الوطني، فلا يتبقى غير الصندوق القومي.
واضاف الحسيني إن دوائر عربية اتصلت مع العاملين معه في دائرة شؤون الوطن المحتل، وطلبت منهم مغادرة المقر قبل أن يبلغ هو بالقرار. وقال إنه اتصل في ضوء ذلك مع عطا خيري سفير فلسطين لدى الأردن، وسأله عن حقيقة الأمر، فزوده بنسخة عن القرار.
وطلب الحسيني من المجلس الوطني الفلسطيني اتخاذ موقف من هذا القرار، الذي اعتبره بمثابة القول لإسرائيل "نامي هنيئا..لا قدس ولا أرض محتلة".
الزعنون كان أول المعلقين على ما كشفه الحسيني، حيث قال إن هذا الأمر مهم، وأرجو من المتحدثين إن كان لديهم رأي في الموضوع أن ينوروننا به.
واضف الزعنون أنه فاته أن يطلع اعضاء المجلس على أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اتخذت قرارا في نطاق سعيها لتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية يقضي بتكليفه بصفته رئيسا للمجلس الوطني الفلسطيني، تكليف اللجنة القانونية في المجلس الوطني وضع قانون انتخابات على اساس التمثيل النسبي الكامل للمجلس الوطني وسائر الهيئات النقابية والمهنية.
واضاف الزعنون أنه تشاور مع نائبه تيسر قبعة، وعضو المجلس المحامي زهير الخطيب في الأمر، ولاحظوا أن اللجنة القانونية في المجلس مشكلة من 19 عضوا موزعين في الضفة الغربية وقطاع غزة والخارج، وأن هناك صعوبة في جمع اللجنة بسبب صعوبة التنقل، وعدم وجود مخصصات مالية لدى المجلس الوطني..وكشف هنا عن أن المخصصات المالية موقوفة عن المجلس منذ أكثر من سنتين. وقال لأول مرة أريد أن اشكو أمام المجلس انقطاع الدعم المالي عن المجلس لأكثر من سنتين.
ونتيجة للمشاورات قال الزعنون إنهم يقترحون (هو وقبعة والخطيب) عرض الأمر على فريق قانوني يتم تشكيله بدلا من عرضه على اللجنة القانونية، ثم يتم عرض ما يخلص له الفريق القانوني على اللجنة القانونية.
وبدوره اقترح قبعة أن يعمل الفريق القانوني أولا على طرح رأيه في مسألة الغاء دائرة شؤون الوطن المحتل، وما إذا كان رئيس اللجنة التنفيذية يمتلك الصلاحيات لفعل ذلك أم لا، مبديا اعتقاده بأن هذه هي صلاحيات المجلس الوطني الفلسطيني، لا رئيس اللجنة التنفيذية.
وبعد ابداء وجهات نظر متباينة حول هذا الأمر، توافق اعضاء المجلس المتواجدين في الأردن في نهاية الأمر على الإقتراح الأساسي، حيث تم تشكيل فريق قانوني من 23 عضوا من بينهم الشيخ محمد أبو سردانة، زهير الخطيب، انعام عبد الهادي، بشار عبده، فخري العملة، محمد عياش، الدكتور محمد أبو سعد، على أن يجتمع الفريق السبت المقبل.
وأبدى الزعنون ضرورة الإطلاع على وجهة نظر عباس في الأمر، قائلا إن للأمر بعدان قانوني وسياسي. وقال إنه بعد الإطلاع على وجهة النظر القانونية تتم مخاطبة عباس واللجنة التنفيذية لمعرفة وجهة نظرهم في القرار الذي اتخذوه.
وكان أبو أكرم ممثل الجبهة الديمقراطية اعترض على اقتراح تشكيل فريق قانوني، مبديا أن اللجنة القانونية في المجلس الوطني لا ينوب عنها أحد في عملها.
المسألة الأخرى التي شغلت اهتمام اعضاء المجلس الوطني في الأردن هي القتال الجاري الآن في مخيم نهر البارد، حيث توافق الجميع على ضرورة حقن دماء سكان المخيم، فيما اختلفوا بشأن الموقف من منظمة "فتح/الإسلام"، وإن أبدت الأغلبية رفضها لهذه المنظمة، وقالت إنها تتشكل في غالبيتها من اعضاء غير فلسطينيين. وقال البعض إن سبب استهدافها الآن يعود لدورها في ارسال مقاتلين لمقاومة الإحتلال الأميركي في العراق.
84 بالمئة من الإسرائيليين يرفضون انسحابا كاملا من الجولان
اولمرت يعرض على الأسد الجولان مقابل فك تحالف سوريا مع ايران
8/6/2007
عمان ـ "الوطن":
تفيد تقارير صحف اسرائيلية بأن محادثات سرية ربما تكون جرت بين اسرائيل وسوريا في الفترة الماضية بشأن تحريك التسوية السياسية بينهما، فيما يزعم ايهود باراك رئيس وزراء اسرائيل العمالي الأسبق أن الرئيس السوري السابق حافظ الأسد كان قد تنازل له عن جبل الشيخ بهدف توفير فرصة لإسرائيل كي تراقب ايران من محطات رصد متقدمة وضعتها على قمة الجبل المذكور. وبالتزامن يفيد استطلاع للرأي العام الإسرائيلي أن 84 بالمئة من الإسرائيلايين يرفضون انسحابا كاملا من الجولان المحتل.
وتقول صحيفة "يديعوت احرونوت" فيما اعتبرته سبقا صحفيا حققته في عددها ليوم أمس إن أيهود اولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي أعلن في رسائل سرية للرئيس السوري بشار الأسد بأنه يعرف ما هو ثمن السلام مع سوريا، ومستعد لدفعه. وقالت إن المعني بذلك هو أن تحصل سوريا على الجولان مقابل فكها لحلفها الحالي مع ايران ومع "منظمات الإرهاب". ونسبت الصحيفة لمصدر سياسي اسرائيلي كبير كشفه النقاب عن أن الرئيس الأسد لم يعقب بعد على رسالة اولمرت.
وتضيف الصحيفة أن اولمرت تلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس الأميركي جورج بوش هنأه فيه بـ "عيد الإستقلال"، لكن المكالمة التي استمرت أكثر من ساعة أخبر اولمرت خلالها بوش أنه قرر فحص امكانية استئناف المفاوضات السلمية مع سوريا،
بعد أن توصل الى الإستنتاج بأنه انعدمت الفرص للتوصل إلى اختراق سياسي مع الفلسطينيين.
ووافق بوش على موقف اولمرت واعطاه الضوء الأخضر لفحص الخيار السوري. وقال بوش لأولمرت إن اسرائيل دولة ذات سيادة، واميركا لن تقف في طريقكم إذا نضجت الظروف لإستئناف المفاوضات مع سوريا.
واضافت الصحيفة في أعقاب هذا الحديث، الذي وصفه مصدر سياسي بالحديث "الأهم" الذي اجراه اولمرت مع بوش"، انطلقت الخطوة على الدرب. ومن خلال زعيمي المانيا وتركيا ومستشاريهما لشؤون الإستخبارات والأمن نقل اولمرت سرا بعض الرسائل للرئيس السوري. فقد أبلغ الرئيس الأسد: "إني شريكك في صنع السلام بين دولتينا. أنا أعرف أن اتفاق السلام مع سوريا يستدعي اعادة هضبة الجولان إلى السيادة السورية. وأنا مستعد لأن أفي بنصيبي في هذه الصفقة من أجل السلام بيننا. وإني أطلب أن أسمع منك هل مقابل نزول اسرائيلي من هضبة الجولان ستكون سوريا مستعدة للإيفاء بنصيبها: أن تفكك على مراحل حلفها مع ايران، وحزب الله و"منظمات الإرهاب الفلسطينية وتوقف تمويل الإرهاب وتشجيعه".
المصدر السياسي الإسرائيلي الرفيع المستوى الذي تنقل عنه الصحيفة روايتها كان بين شركاء السر القليلين في الإتصالات، وقد كشف النقاب عن أن الأسد لم يعقب على الإطلاق على رسالة اولمرت. وقال المصدر السياسي إن "الكرة توجد الآن في ملعب الأسد".
وتضيف الصحيفة إن مستشاري اولمرت يقدرون بأن لديه القوة السياسية اللازمة كي ينفذ ما حاول ولم ينجح به ثلاثة رؤساء وزراء سابقين هم رابين، بيرس ونتنياهو..أي الوصول إلى اتفاق سلام مع سوريا. وبرأي رجال اولمرت، اذا تبين أن سوريا مستعدة لأن تدفع ثمن نصيبها في الإتفاق، وهو الإنقطاع عن ايران ووقف دعم "الإرهاب"، ستكون هناك أغلبية بين الجمهور الإسرائيلي توافق على الإنسحاب.
وترى الصحيفة أن اولمرت توصل مؤخرا إلى استنتاج بأنه من أجل مواصلة البقاء في منصبه كرئيس للوزراء يتعين عليه وضع هدف سياسي قابل للتحقيق. ولما كان يعتقد أنه في القناة الفلسطينية لا يمكن الوصول في المستقبل المنظور إلى إتفاق، كما أن المبادرة السعودية تلوح كخيبة أمل، حيث أن السعوديين غير مستعدين لإجراء
اتصال علني مع اسرائيل، ولا يضغطون على الفلسطينيين للمشاركة في مؤتمر سلام برعايتهم.
|